شرح التلقين (صفحة 573)

العالمين (?). وأيضًا فإن التسمية مذكررة على سبيل الثناء. وسبيل الثناء المخافتة به على ما مر ذكره في التأمين.

والجواب عن السؤال الخامس: أن يقال: اختلف الناس في التعوذ فقال مالك: لا يتعوذ في المكتوبة ويتعوذ في قيام رمضان إذا قرأ. ويتعوذ من قرأ في غير صلاة إن شاء. وقال الشافعي يستحب التعوذ بعد دعاء الاستفتاح وقبل القراءة. واحتج أصحاب الشافعي بقول الخدري أن النبي عليه السلام كان يقول قبل القراءة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (?). وحجة أصحابنا ما تقدم من أنهم كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين. وقال بعض أصحابنا في صفة التعوذ أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم إنه هو السميع العلم. واختار الشافعية (?) أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. واختاره الثوري (?) وأضاف إليه إن الله هو السميع العلم. وقال الحسن بن صالح وابن سيرين أعوذ بالسميع العلم من الشيطان الرجيم. واختاره ابن حنبل. وأضاف إليه إنه هو السميع العلم.

وحجة من أثبت هذه الزيادة قوله تعالى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (?). وحجة الشافعية ما تقدم من حديث الخدري.

وقال بعض أشياخي إنما لم يتعوذ في الصلاة لأن افتتاحها بالتبكير يكون مطردة للشيطان. كما أخبر في الحديث إن المؤذن إذا أذن أدبر الشيطان (?).

والجواب عن السؤال السادس: أن يقال: أما قوله لا عند قراءة أم القرآن ولا في التي بعدها، فإنا قد قدمنا أن البسملة ليست من أم القرآن ولا في شيء

طور بواسطة نورين ميديا © 2015