شرح التلقين (صفحة 565)

لأحسن الأخلاق لا يهدي (?) لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئهلالا يصرف سيئها إلا أنت. لبيك وسعديك والخير بيديك والشر ليس إليك. والمهدي من هديت أنا بك وإليك لا منجأ منك إلا إليك تباركت وتعاليت استغفرك وأتوب إليك. وذكر أن المستحب عنده أن يجمع بينه وبين ما حكيناه عن أبي حنيفة.

فإنه (?) مذهب أبي يوسف. وقد حاول الشيخ أبو الحسن اللخمي أن يخرج قولًا عندنا بجواز الفصل بالدعاء. وأشار إلى ما حكيناه عن ابن شعبان. واستحسن الجواز. واحتج بقول أبي هريرة في الصحيحين يا رسول الله إسكاتتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب. اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد (?). فأما أصحاب أبي حنيفة فيحتجون بقوله تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ} (?). قالوا (?) ولا تسبيح مشروعًا إلا ما قلناه. واحتجوا بما روت عائشة وأبو سعيد الخدري رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفتتح الصلاة بسبحانك اللهم وبحمدك. وقد خرج مسلم عن عمر رضي الله عنه أنه كان يجهر بذلك في للصلاة (?). وأما أصحاب الشافعي فيحتجون بما روي عن علي بن أبي طالب أنه عليه السلام كان إذا افتتح الصلاة كبر ثم قال: {وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} -الآية- إلى أن يقول: وأنا من المسلمين (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015