بعض أوصاف السنة ومقدرة كالجزء منها كالسورة التي مع أم القرآن فإنها سنة وتطويلها أو تقصيرها فضيلة. والطول والقصر وصف من أوصاف السورة (?).
وقد تطلق العبارة بأن السورة المعتاد قراءتها في صلاة الصبح سنة. وإن كان المسنون أصلها لا وصفها بالإطالة أو بالقصر. وكذلك القول فيما ضاهى هذه المسألة فإن أراد هذا فهو معنى صحيح. وإن أراد بالتداخل ما وقع من الاختلاف من عد بعض السنن فضائل وعد بعض الفضائل سننًا. فصارت تدخل بعضها في بعض على هذا المعنى. ويكون المراد أنها تتداخل على مذهب دون مذهب. فيدخل بعض ما عده من السنن في قسم الفضيلة على قول ومذهب.
ويدخل ما عده من الفضائل في قسم السنة على قول ومذهب. فهذا معنى صحيح.
وقد يراد بالتداخل اختلاف حال المصلين. فإن من السنن ما يخاطب به المنفرد. فإذا صار مأمومًا سقط كونه سنة. وربما عد في الفضائل كالقراءة.
فمنها ما يكون سنة في حق المنفرد. وربما عاد فضيلة في حق المأموم. فيكون معنى التداخل دخول الحكمين في جنس من الأفعال على نوع من هذا التفصيل.
وهذه المعاني (?) هي التي يمكن أن تراد. وإن كان بعضها يقرب من لفظه وبعضها يبعد. ولم يرد الإطالة بتمييز بعضها من بعض، وإيعاب القول في كل قسم منها؛ لأن جدوى ذلك وقوف على حقيقة مراده. وإلا فحقائق السنن والفضائل جملة وتفصيلا، تفريعًا وتأصيلًا قد أتينا على جمهوره. ونأتي بالبقية منه في مواضعها (?) إن شاء الله تعالى.
قال القاضي أبو محمَّد رحمه الله: والمختار له بعد تكبيرة الإحرام أن يعقبها بقراءة أم القرآن من غير أن يفصل بينهما بتسبيح أو توجيه أو قراءة بسم الله الرحمن الرحيم سرًّا أو جهرًا أو استعاذة. لا عند قراءة أم القرآن (?) ولا في