شرح التلقين (صفحة 561)

أبو حنيفة (?). ويحتج للشافعي بحديث أبي حميد الساعدي (?) *وقد ذكر في التفرقة بين الجلستين ذكره الشافعي من التفرقة بينهما* (?). وحديث أبي حميد الساعدي رد على العبادلة لأنه وصف صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمحضر عشرة من الصحابة صدقوه. فقال فيه: أهوى إلى الأرض ساجدًا. وقال الله أكبر ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها ثم أهوى ساجدًا (?). وقد أنكرت تفرقة الشافعي بأن أركان الصلاة المتكررة متساوية الشكل كالقيام والركوع والسجود. فيجب أن يكون الجلوس كذلك. واعتذر أصحاب أبي حنيفة عن حديث أبي حميد بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أسن فلعله جلس في الآخرة تلك الجلسة لطولها ولا يمكنه مع الطول إلا تلك الجلسة. ويرجح أصحاب الشافعي مذهبهم بأن الجلسة الأولى هو مستوفز فيها إلى القيام فوجب ألا يجلس فيها جلسة مطمئن بخلاف الآخرة.

وبأن المصلي قد يشك في جلسته هل هي الأولى أو الأخرى؟ فينتبه لذكر ما هو فيه بشكل الجلسة وبأن التفرقة تشعر من جاء لإدراك الصلاة، يكون الصلاة قوإنقضت. فينصرف لطلب جماعة أخرى، أو لم تنقض فيدخل مع الجماعة.

والجواب عن السؤال الثاني: أن يقال: ذكر ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا جلس في الصلاة وضع كله اليمنى على فخذه اليمنى وقبض أصابع يده إلا التي تلي الإبهام (?). وقال بعض المتأخرين: هذا، يقتضي إطلاقه أن هذا الفعل كان في جميع الجلوس. ولو اختلف حكم الجلوس لفصله ابن عمر. وقال غيره: إنما يختار هذا في جلوس التشهد. وأما الجلوس بين السجدتين فإنه يبسط كفيه على فخذيه.

وقد اختلف المذهب في الأصبع إذا بسطت، هل تحرك أم لا؟ فقال ابن القاسم رأيت مالكًا يحركها في التشهد ملحًا. وقيل لا يحركها بل يجعل جانبها الأيسر مما يلي السماء. واختلف في تعليل كون هذه الأصبع

طور بواسطة نورين ميديا © 2015