شرح التلقين (صفحة 553)

تسهيل سبل الخير وليعلم المصلي معنى أفعاله وما يقصد به.

قال القاضي أبو محمَّد رحمه الله: وإطالة القراءة في الصبح على ما سنذكره والتأمين بعد أم الكتاب. والتسبيح في الركوع والسجود.

قال الفقيه الإِمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل خمسة أسئلة. منها أن يقال:

1 - ما معنى التأمين؟.

2 - وهل يخاطب به المصلون عمومًا أو خصوصًا؟.

3 - وهل يخفى أو يجهر؟.

4 - وهل يؤمّن من لا يسمع قراءة الإِمام؟.

5 - وما الدليل على أن التسبيح في الركوع والسجود مشروع؟.

فالجواب عن السؤال الأول: أن يقال: اختلف في معنى هذه اللفظة. فقيل معناها معنى الدعاء وتقديره اللهم استجيب لي. وقيل تقديره فعل الله ذلك. وهي عبرانية عربتها العرب وبنت نونها على الفتح. وقيل بل هي من أحد أسماء الله سبحانه. وحذف حرف النداء. قال بعض هؤلاء فَنُونُها مضمومة. وقال بعضهم بل حركت بالفتح. واختلف في شدها وتخفيفها. فالمشهور التخفيف. وحكى الداودي التشديد للميم، وأنكر هذه اللغة ثعلب. وعلى القول بالتخفيف وهو المشهور المعروف اختلف في قصرها ومدها وينشد في القصر:

تباعد مني فطحل إذ سألته ... أمين فزاد الله ما بيننا بعدا

وضعف ابن درستويه القصر وتأول أن هذا الشاعر قصر الممدود للضرورة إن ثبت رواية البيت على هذا النظم. وينشد في المد:

ويرحم الله عبدًا قال آمينا (?)

والجواب عن السؤال الثاني: أن يقال: اختلفت الرواية عن مالك، فروي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015