والجواب عن السؤال السادس: أن يقال: الدليل على أن الجهر والإسرار سنتان ما نقل من صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وتنوعها إلى إجهار وإسرار. ومضى عمل المسلمين على ذلك. فإن لم يدل ذلك على الوجوب لمعنى صرف عنه فأقل المراتب أن يدل على أن ذلك سنة كما قلناه.
والجواب عن السؤال السابع: أن يقال: أما مواضع الإجهار، فصلاة الصبح وصلاة الجمعة والأوليان من المغرب والعشاء والعيدان والاستسقاء والوتر ما لم يمنع من الجهر مانع على ما سنبينه في مواضعه. وقد تكلمنا على الاعتد الذي الفصل بين الأركان فلا معنى لإعادته.
قال القاضي أبو محمَّد رحمه الله: والتشهد الأول والجلوس له والتشهد الثاني والمختار من ألفاظ التشهد: تشهد عمر رضي الله عنه. ولفظه: التحيات لله الزاكيات لله الطيبات الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله (?)، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله *وحده لا شريك له* (?) وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. فأما الجلوس فالواجب منه قدر ما يسلم فيه وما يوقع فيه التشهد المسنون. وكذلك القيام الذي يقرأ فيه الزيادة على أم القرآن مسنون غير مفروض. والتكبير في كل خفض ورفع. وقوله سمع الله لمن حمده في الرفع من الركوع. والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -. ولم نذكر سجود السهو لأنه يتنوع إلى واجب وسنة على ما نبينه.
قال الإِمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل ثمانية أسئلة. منها أن يقال:
1 - ما الدليل على أن التشهد الأول والجلوس له سنتان؟.
2 - وهل يزاد على التشهد الأول؟.
3 - وما الدليل على أن التشهد الثاني والجلوس له سنتان؟.
4 - ولم اختار تشهد عمر رضي الله عنه؟.
5 - وما معنى التحيات الزاكيات الطيبات؟.