على بعض السورة التي مع أم القرآن. فقيل مكروه، وقيل جائز أن يقرأ أم القرآن وآية طويلة كآية الدين. فوجه الكراهة مضي العمل بقراءة سورة كاملة. وهذا ينقله الناس قوم بعد قوم. ومخالفة مثل هذا يكره. ووجه الجواز أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى الصبح بسورة المؤمنين. فلما جاء لذكر موسى وهارون أخذته سعلة. فركع (?).
فلو كان مكروها لما ركع عليه. وهذا عندي قد تبين عذره - صلى الله عليه وسلم - فيه. فلا يحتج به على جواز فعل المختار. لكن قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تجزيء صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فصاعدًا" (?). ولم يحد هذا الصاعد. فيه إشارة إلى جواز الاقتصار على بعض السورة. والجواب عن السؤال الرابع: أن يقال: يجوز أن يقرأ مع أم القرآن سورتين وأكثر. ولكن الأفضل الاقتصار على *واحدة* (?). فأما الجواز فلقول ابن مسعود: لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرن بينهما وذكر عشرين سورة (?). وإنما اخترنا الاقتصار على واحدة لأن السورة تبع لأم القرآن.
فكان الأحسن أن تكون واحدة *كما كانت أم القرآن واحدة* (?). ولكن العمل مضى به والأحسن متابعة العمل. وحديث ابن مسعود محمول على النوافل.
والجواب عن السؤال الخامس: أن يقال: يجوز أن يقرأ في الركعة الأولى بسورة وفي الركعة الثانية بسورة قبلها في ترتيب المصاحف. لأن المشروع قراءة السورة مع أم القرآن. وهذا قد قرأ فيهما كذلك. ولكن المختار أن يقرأ سورة بعدها ليجري في رتبة الصلاة حذو رتبة المصاحف.