قال القاضي أبو محمَّد رحمه الله: وسنن الصلاة اثنتا عشرة. وهي قراءة سورة مع أم الكتاب (?) والجهر بالقراءة في موضع الجهر، والإسرار بها في موضع الإسرار والاعتد الذي الفصل بين الأركان.
قال الإِمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل سبعة أسئلة. منها أن يقال:
1 - ما الدليل على أن قراءة سورة مع أم القرآن سنة؟.
2 - وهل تسن في الصلاة كلها أو في بعضها؟.
3 - وهل تنوب بعض السورة عن السورة؟.
4 - وهل تزاد مع السورة سورة أخرى؟.
5 - وهل تكون السورة السابقة للركعة السابقة؟.
6 - وما الدليل على أن الجهر والإسرار سنتان؟.
7 - وما مواضع الجهر والإسرار؟.
فالجواب عن السؤال الأول: أن يقال: اختلف الناس في حكم السورة التي مع أم القرآن. فذكر عن عمر رضي الله عنه وغيره (?) إيجاب قراءة زائدة على أم القرآن. ويحدها (?) عمر رضي الله عنه بثلاث آيات. والغير بما تيسر.
وقد حاول الشيخ أبو الحسن اللخمي أن يخرج من المذهب قولًا بالإيجاب بقراءة السورة. واعتمد على قول عيسى: من ترك السورة (?) عامدًا أو جاهلًا أعاد الصلاة. وأظنه إنما اعتمد على هذه الرواية لما ذكر فيها ترك القراءة جهلًا. لأن القول بالإعادة مع العمد قد يحمل على طريقة القائلين بالإعادة لترك السنن عمدًا. وفي هذا التخريج نظر لأن المذهب اختلف في الجاهل هل هو كالعامد أو لا؟ فإذا قيل إنه كالعامد وكان تعمد (?) ترك السنن يوجب الإعادة لم يسلم له هذا التخريج. فإذا ثبت أن المعروف من المذهب أنها ليست بواجبة فقد اختلف