شرح التلقين (صفحة 528)

الأنف (?) يسمى ساجدا. وهو ممن لا يقبل في الزيادة على الكتاب خبر الواحد.

لأنه يراه نسخًا. وأما الموجبون للجميع (?) فيحتجون بقوله عليه السلام: لا صلاة لمن لم يصب أنفه من الأرض ما يصيب الجبين (?). وفي الحديث: أمرت أن أسجد على سبعة أعظم. فذكر الجبهة وأشار إلى الأنف (?) وهذا يشير إلى اشتراكهما في هذا الحكم. وأما من اقتصر في الوجوب على الجهبة فلقوله عليه الصلاة والسلام: ومكن جبهتك من الأرض (?). وهذا يشعر بقصر الوجوب عليها في السجود.

والجواب عن السؤال العاشر: أن يقال: أما اليدان فقد قال سحنون اختلف أصحابنا في الساجد إذا لم يرفع يديه عند رفعه للسجدة الثانية. فمنهم من قال: لا تصح صلاته لما جاء أن اليدين يسجدان كما يسجد الوجه (?).

ومنهم من خفف ذلك. وقد اختلف قول الشافعي في إيجاب السجود على اليدين والركبتين والرجلين. وقال ابن القصار الذي يقوى في نفسي: أن السجود على الركبتين وأطراف القدمين سنة في المذهب وهو مذهب أبي حنيفة. واحد قولي الشافعي.

فكأن الموجبين يحملون قوله - صلى الله عليه وسلم -: أمرت أن أسجد على سبعة أعظم، وذكر اليدين والركبتين والرجلين والجبهة، على أن المراد به أوجب ذلك علي.

وهذا يقوى على طريقة من قال: المندوب إليه ليس بمأمور به. وكأن الآخرين

طور بواسطة نورين ميديا © 2015