نقر. فأما نفاة الإيجاب من أصحاب أبي حنيفة فإنهم ينفصلون عن هذا بأن القرآن اقتضى الاقتصار على ما يسمى ركوعًا وسجودًا. فإذا جاء خبر واحد بزيادة عليه كان نسخًا. والنسخ لا يكون بخبر الواحد. وأما نفاة الإيجاب من أصحاب مالك فقد يقولون يمكن أن يكون الأعرابي قد أحل بالطمأنينة فأمره (?) النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإعادة على جهة التغليظ حتى لا يتعود ترك أمر مشروع وليأتي بصلاة كاملة. وعلمه صفة الصلاة الكاملة. ويعتضدون في هذا التأويل بأن يقولوا لو كان ما أحل به مفسدًا للصلاة لأمره بالقطع ولم يتركه يتمادى على صلاة فاسدة وهو يراه وكرر فعلها بحضرته. فلما أقره على التمادي أشعر ذلك بأنه لم يفسد صلاته بما تركه.
والجواب عن السؤال الرابع: أن يقال: الواجب من الطمأنينة أدنى لبث، كما ذكره القاضي أبو محمَّد ها هنا. فإن زاد على أدنى لبث. فذكر ابن شعبان أن من الناس من يقول بوجوبه وكأنه يرى (?) الطمأنينة وجبت وجوبا موسعا. ومنهم من يقول إن الزائد نافلة. وكان هؤلاء وصفوه بهذا لما جاز تركه إلى غير بدل.
وسنبسط الكلام على هذا في قصر المسافر إن شاء الله تعالى.
والجواب عن السؤال الخامس: أن يقال: اختلف الناس في رفع الرأس من الركوع. فذهب الشافعي إلى إيجابه. وذهب أبو حنيفة إلى سقوط وجوبه.
وصحح صلاة من خر راكعًا إلى سجدته. والمذهب عندنا على قولين: أحدهما أنه فرض. والثاني أنه سنة. فروى ابن القاسم عن مالك أنه يتمادى ويعيد.
فكأنه رأى (?) التمادي مراعاة للخلاف. وروى عنه ابن زياد أنه لا يعيد فكأنه رآه لم (?) يخل بفرض. فلهذا تصح صلاته. فحجة الوجوب قوله: في حديث