شرح التلقين (صفحة 522)

يتمادى على صلاته ويسجد ثم يعيد. وهذا يحتمل عندي أن يكون بناه على التشكك في وجوبها مرة واحدة أو متكررة. فلهذا أتم وأعاد. ويحتمل أن يكون لكثرة السهو فيها، جانبَ طريقة من قال بالإلغاء وأمر بالتمادي والإعادة.

والجواب عن السؤال التاسع: أن يقال: اختلف فيمن قدم على أم القرآن السورة التي تقرأ معها. هل يعيد قراءة السورة بعد أم القرآن أم لا؟ وهل يسجد لهذا السهو أم لا؟ وسبب الاختلاف النظر في هذا الترتيب هل هو متأكد حتى يؤمر بتلافيه ويخاطب بسجود السهو فيه أو غير متأكد فلا يؤمر بذلك؟ وسنتكلم على أحكام السهو في موضعه إن شاء الله تعالى.

والجواب عن السؤال العاشر: أن يقال: اختلف فيمن أسر قراءة أم القرآن في صلاة الجهر، ثم ذكر فعاد فجهر بها هل يسجد للسهو أم لا؟ فقيل لا سجود عليه لتلافيه ما أحل به. وقيل يسجد بعد السلام. واختاره بعض الأشياخ لأن من أحل ببعض أركان الفرض يقضيه. ومع هذا لا يسقط سجود السهو *عنه. فمن أمره بسجود المسهو رأى أنه خوطب به بالفراغ منها فلا يسقط ما خوطب به من ذلك العود (?) إلى قراءتها. ومن لم يأمره بذلك رأى أنه قادر على تلافي ما قصر فيه ولم يمنعه من ذلك مانع. فإذا تلافاه لم يلزم بالسجود. وعندي أن من أمره بالسجود لا يأمره بالعود إلى إعادة القراءة.

ومن لم يأمره بذلك أمره بالعود إليها. وسنتكلم عليه في موضعه إن شاء الله تعالى* (?).

قال القاضي أبو محمَّد رحمه الله: والركوع والرفع منه والسجود (?) والفصل بين السجدتين.

قال الإِمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل اثنا عشر سؤالًا. منها أن يقال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015