شرح التلقين (صفحة 508)

تجديد ذكرها عند كل جزء من أجزاء الصلاة. فلم يكن لشكه حكم. لأنه لم يمنع من انسحاب (?) حكم اعتقاد الوجوب. بخلاف من شك في الصحة والفساد.

ومثال ما اختلف فيه: من فعل شيئًا سهوًا أو عمدًا ثم انكشف الغيب أنه هو الواجب عليه: من زاد في صلاته ركعة خامسة عمدًا أو سهوًا ثم تبين له أن الركعة الأولى فسدت حتى صارت هذه رابعة. فقيل تصح صلاته وتجزيه هذه عن الرابعة. وقيل لا تجزيه عن الرابعة. وتبطل صلاة المتعمد للزيادة. وتوجيه هذا الخلاف نحو ما قدمناه. وكذلك اختلف فيمن سلم من اثنتين ظنًا أنه سلم من أربع ثم تنفل بركعتين هل تجزئه هاتان الركعتان عن بقية فرضه أم لا؟ والإجزاء ها هنا وفيمن زاد في صلاته ركعة متعمدًا غير صحيح. لأن حدوث (?) نية مضادة للنية الأولى يمنع انسحاب حكمها لأنه إذا ضادها و (?) ناقضها وجودًا، فأحرى أن يضادها (?) حكمًا واستصحابًا. وكذلك اختلف فيمن أحرم للظهر ثم أكمله ابن ية العصر هل تجزئه عن الظهر أم لا؛ وهذا قد يظن منه أن المسألة التي قدمنا أن بعض أشياخنا أشار إلى ارتفاع الاختلاف فيها يتصور الخلاف فيها. لأن هذا تبدل اعتقاده إلى تصميم. ولكن لم يخرج الاعتقادان عن الوجوب. وذلك تبدل اعتقاده إلى تشكك ولم يخرج بتشككه عن الوجوب.

والجواب عن السؤال الرابع عشر: أن يقال: لا يجوز الإحرام قبل الإِمام عندنا. وعند أبي حنيفة خلافًا للشافعي في أحد قوليه في إجازة ذلك. ودليلنا قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فإذا كبر فكبروا" (?). فمن كبر قبله خالف الأمر. وقياسًا على السلام لما اتفقنا على (?) أنه لا يجوز قبله. فإن قال أصحاب الشافعي لما جاز للمأموم أن يقضي بعض صلاة الإِمام بعد فراغ الإِمام جاز له أن يسبقه ببعضها وهو التكبير. قيل لهم: إنما يقضي بعده صلاة أحرم بها معه. فكأنه باق معه وهو لم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015