شرح التلقين (صفحة 487)

الخط وتعويجه ليمكن الاتصال. وقالوا ولا يحاذي نقطة المركز من أجزاء المحيط* (?) إلا ما لو قدر منطبقًا عليها لماسها. فهذه المسألة التي ذكرها المتكلمون يجب أن يعتبر بها ما قاله ابن القصار، فيقال له إن أردت بتصحيح مسامتة الكثرة مع البعد، أنهم وإن كثروا فكلهم يحاذي بناء الكعبة، فليس كما توهمت. وقد أخبرناك إنكار أئمتنا على النظام هذا. وإن أردت أن الكعبة تقدر كأنها بمرأى منهم لو (?) كانت بحيث ترى وإن الرائي يتوهم المقابلة والمحاذاة وإن لم تكن كذلك في الحقيقة. فهذا نسلمه لك ويسلم تمثيلك فيه برؤية الكواكب فإن الأمر فيها على ذلك جرى. ولكن مع هذا لا يكون كل فصل محاذيًا مقابلًا، ولكنه مسامتًا ببصره، ولا يكون كل فصل مسامتًا بجسمه.

فهذا الذي يظهر لي في تحقيق ما قاله ابن القصار وكشف الغصطاء عنه. وقد قال الشيخ أبو الطيب عبد المنعم وهو أحد أشياخ شيخنا، وكان ممن لم تمنعه الإمامة في الفقه عن الإمامة في الهندسة: (من قال: إن الفرض استقبال الجهة لا العين فقد غلط لأن الله تعالى قال: {فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ}، والشطر إن كان هو النحو أو القبالة أو القصد أو النصف فذلك غير الجهة. والوجه والجهة والمواجهة (?) والوجاهة ما استقبل. والوجاه والتجاه استقبال الشيء. ولو كان المطلوب الجهة لكان من كان من الكعبة في الشمال (?) مستحقًا (?) لكان مخيرًا بين أن يصلي إلى المشرق أو إلى المغرب أو إلى الجنوب. لأنه يكون حينئذ مستقبلًا للكعبة إما بوجهه أو أحد خديه، وهذا الذي نصر به الشيخ أبو الطيب أبا الحسن ابن القصار لا يدفع ما قلناه في تحقيق القول في المسامتة والنظر فيه أيضًا يطول ويقطع عن غرض الكتاب.

والجواب عن السؤال الرابع: أن يقال: أما المسايف المقاتل للعدو إذا لم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015