والجواب عن السؤال الثامن: أن يقال: المشهور من المذهب أنه إذا انصرف لغسل النجاسة فغسلها وعاد فإنه (?) يستأنف الصلاة. وقال أشهب لو بني لأجزأه كالراعف. وسنتكلم على حكم البناء على ما مضى من الصلاة في موضعه إن شاء الله تعالى عَزَّ وَجَلَّ.
والجواب عن السؤال التاسع: أن يقال: معنى تقييده لقوله مع الذكر تحرزًا من الناسي، فإن المشهور أن (?) صلاته صحيحة. وإنما يعيد في الوقت. وفي قول آخر عندنا أنه يعيد أبدًا وإن كان ناسيًا. فعلى هذا القول لا يفتقر إلى زيادة التحرز بالذكر. وأما قوله: والقدرة فتحرزًا ممن لا يجد ما يستر به عورته إلا ثوبًا نجسًا فإنه يؤمر بالصلاة به وصلاته مع هذا صحيحة لعدم القدرة على ثوب طاهر. والكلام في إعادته للصلاة يذكر فيما بعد إن شاء الله تعالى عَزَّ وَجَلَّ.
والجواب عن السؤال العاشر: أن يقال: تصير قوله: فأما ما كان على الثوب فلا يتوجه عليه فرض إلا في ترك محله، أو فعل الإزالة إن اختار المحل أو وجب. لأن من عليه ثوب نجس فإنما عليه ألا يصلي به. فإذا نزعه ولبس الطاهر سقط الفرض عنه. فإن اختار (?) بقاءه عليه ليصلي به فلا بد من إزالة النجاسة. وكذلك إن وجب بقاؤه عليه *لأنه لا يجد ثوبًا يستره سواه فإنه يجب عليه الغسل ويصير إذن إذا اختار المحل الذي هو محل النجاسة أو وجب بقاؤه عليه* (?) كالبدن الذي لا بد من غسله لاستحالة استبداله.
قال القاضي رحمه الله: وحكم ستر العورة حكم إزالة النجاسة. إلا أنه لا يتصور فيه الترك.
قال الإِمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل خمسة عشر سؤالًا. منها أن يقال: