الناصب1 "الرابع: إذن"، والصحيح أنها بسيطة، لا مركبة من "إذ، وأن" أو "إذا، وأن"، وعلى البساطة فالصحيح أنها الناصبة بنفسها لا "أن" مضمرة بعدها. "وهي" على القول بالحرفية "حرف جواب وجزاء"، عند سيبويه2.

وقال الشلوبين3: هي كذلك في كل موضع. وقال الفارسي3: في الأكثر. وقد تتمحض للجواب بدليل أنه يقال: أحبك. فتقول: إذا أظنك صادقًا، إذ لا مجازاة هنا. قال الرضي4: لأن الشرط والجزاء إما في الاستقبال أو في الماضي، ولا مدخل للجزاء في الحال.

والمراد بكونها للجواب، أن تقع في كلام يجاب به كلام آخر ملفوظ به1 أو مقدر، سواء وقعت في صدره، أو في حشوه، أو في آخره.

والمراد بكونها للجزاء، أن يكون مضمون الكلام الذي هي فيه جزأ5 لمضمون كلام آخر. وكان القياس إلغاءها لعدم اختصاصها، ومن ثم قالوا: "وشرط إعمالها ثلاثة أمور:

أحدها: أن تتصدر" في أول الجواب، لأنها حينئذ في أشرف محالها. "فإن وقعت حشوا" في الكلام بأن اعتمد ما بعدها على ما قبلها "أهملت"، وذلك في ثلاث مسائل:

إحداها: أن يكون ما بعدها خبرا عما قبلها، نحو: أنا إذن أكرمك.

الثانية: أن تكون جوابًا لشرط ما قبلها نحو: إن تأتني إذن أكرمك.

الثالثة: أن تكون6 جواب قسم قبلها مذكور نحو: والله إذن لا أخرج، أو مقدر، "كقوله" وهو كثير عزة: [من الطويل]

816-

لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها ... وأمكنني منها إذن لا أقيلها

طور بواسطة نورين ميديا © 2015