وقد رويَ عن مالك فيما حكى ابنُ حزم: إذا قطع يدي (?) عبد أو فَقَأَ عينَه، أُعتق عليه، وغَرِم قيمتَه كاملةً لسيده (?)، وهذه المسألة إحدى المسائل التي اختارها المُزَنيّ للرد على مالك فيها، وهي (?) ثلاثون مسألةً جمعها في كتاب، وأجابه عنه من المالكية أبو بكر الأَبْهَري (?) وأبو محمد عبد الوهاب القاضي (?) رحمهم الله تعالى.
ورابعها: أن جِراحَ العبدِ في قيمته كجراح الحرِّ في ديته إلا أن تبلغَ قيمةُ العبدِ عشرةَ آلاف درهمٍ فصاعدًا، أو تبلغَ قيمةُ الأمَةِ خمسةَ آلافِ في رهمٍ فصاعدًا، فلا يبلغُ بأرش تلك (?) الجراحة مقدارها من دية الحرِّ أو الحرة، لكن يحطُّ من ذلك [قيمتَها] (?) وحصتها من عشرة دراهم في العبد، وحصتها من خمسة دراهم في الأمة، إلا أن يكون