أورد فيه قوله تعالى {وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ} [الواقعة: 27] {وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ} [مريم: 52] ومن هذا القبيل: إعطاء أهل السعادة كتبهم بأيمانهم؛ [و] (?) منه: "المقْسِطُونَ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، عَلَى يَمِيْنِ الرَّحْمَنِ، وكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِيْنٌ" (?)، وهذا عندي في باب شرف اليمينِ أقوى مما تقدم؛ لامتناع الحقيقة (?)، فيقوى القصدُ بالكلام إلى شرف اليمين، فتأمله.

الثالثة والأربعون

الثالثة والأربعون: قد قدمنا في الإعراب احتمالَ أن يكون قولنا: "يُحِبَّ التيمُّنَ ما اسْتَطَاعَ في طُهُورِه وَتَنَعُّلهِ وتَرَجُّلهِ" من البدل بإعادة العامل، وأن يكونَ من حذف حرف العطف من الجمل. وعلى مقتضى الإعراب الأول، لا يقتضي اللفظ العموم في الجميع، بل في الطهور، والتنعل، والترجل، وعلى الإعراب الثاني تكون إعادة هذه الأمور مع اقتضاء اللفظ السابق للعموم من باب التخصيص بالذكر بعد تناول العموم لمعنى فيه من تعظيم أو تحقير، ولا تنتفي الدلالة على العموم على هذا التقديرِ، وتظهرُ الفائدة في إعادة التنعل والترجل؛ ليكون من باب الترقِّي، والله أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015