وقالَ بعضُ متأخري النُّحاةِ: (لمَّا) تقَع رابطةً بينَ فعلينِ واجبينِ، يكونُ وجوبُ الثاني مُسبَّباً (?) عن وجوبِ الأوَّلِ؛ كقولكَ: لما قدِمَ (?) زيدٌ سُرِرنا بهِ؛ لأنها حرفٌ عندَ سِيبَوَيْهِ من بابِ حرفِ الشرطِ.
قالَ: ولا تَدخلُ الفاءُ في الثاني؛ لأنَّه لا بُدَّ أنْ يكونَ ماضياً لفظاً ومعنىً؛ كقولِكَ (?): لمَّا قدِمَ زيدٌ سُرِرنا، أو معنىً دونَ لفظٍ؛ نحو: لما غِبتَ لمْ نُسرَّ، [وذلك] (?) حُكمُ الشرطِ (?) الصريحِ في قولكَ: إنْ قامَ زيدٌ لمْ يقمْ عمرو، أو (?) قامَ عمرو، إلا علَى مذهبِ الأخفشِ؛ فإنَّه يرَى زيادتَها في نحوِ قولكَ: زيدٌ فقائمٌ، وفي قولهِ:
وقَائِلةٍ: خَوْلانَ! فَانْكِحْ فَتَاتَهُم (?)