وقوله "من الطويل":
360-
رأين الغواني الشيب لاح بعارضي ... فأعرضن عني بالخدود النواضر
ويعبر عن هذه اللغة بلغة "أكلوني البراغيث"، وعليه حمل الناظم قوله عليه الصلاة والسلام: "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار" أخرجه مالك في الموطأ. ثم قال: لكنني أقول في حديث مالك: إن الواو فيه علامة إضمار؛ لأنه حديث مختصر رواه البزار مطولا مجردا؛ فقال: "إن لله ملائكة يتعاقبون فيكم".
وحكى بعض النحويين أنها لغة طيئ، وبعضهم أنها لغة أزد شنوءة.
"والفعل" على هذه اللغة ليس مسندا لهذه الأحرف، بل هو "للظاهر بعد مسند". وهذه أحرف دالة على تثنية الفاعل وجمعه، كما دلت التاء في: "قامت هند" على تأنيث الفاعل.
ومن النحويين من يحمل ما ورد من ذلك على أنه خبر مقدم ومبتدأ مؤخر، ومنهم من يحمله على إبدال الظاهر من المضمر، وكلا الحملين غير ممتنع فيما سمع من غير أصحاب هذه اللغة؛ ولا يجوز حمل جميع ما جاء من ذلك على الإبدال أو التقدير والتأخير؛ لأن الأئمة المأخوذ عنهم هذا الشأن اتفقوا على أن قوما من العرب يجعلون هذه الأحرف علامات للتثنية والجمع، وذلك بناء منهم على أن من العرب من يلتزم مع تأخير الاسم