وأوله الجمهور على أن التقدير: فإن كان هو، أي: ما نحن عليه من السلامة.

الثالث: وجوب تأخيره عن رافعه، فإن وجد ما ظاهره تقدم الفاعل وجب تقدير الفاعل ضميرا مستترا، وكون المقدم إما مبتدأ كما في نحو: "زيد قام"، وإما فاعلا محذوف الفعل كما في نحو: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ} 1 ويجوز الأمران في نحو: {أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا} 2، {أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ} 3 والأرجح الفاعلية؛ لما سيأتي في باب الاشتغال، وإلى هذا الثالث الإشارة بقوله:

226-

وبعد فعل فاعل فإن ظهر ... فهو وإلا فضمير استتر

"وبعد فعل" أي وشبهه "فاعل" "فاعل": مبتدأ خبره في الظرف قبله: أي يجب أن يكون الفاعل بعد الفعل "فإن ظهر" في اللفظ، نحو: "قام زيد"، و"الزيدان قاما" "فهو" ذاك "وإلا"، أي: وإلا يظهر في اللفظ "فضمير"، أي: فهو ضمير "استتر" نحو: "قم"، و"زيد قام"، و"هند قامت"؛ لما مر من أن الفعل وفاعله كجزأي كلمة، ولا يجوز تقديم عجز الكلمة على صدرها، وأجاز الكوفيون تقدم الفاعل مع بقاء فاعليته، تمسكا بقول الزباء "من الرجز":

355-

ما للجمال مشيها وئيدا ... أجندلا يحملن أم حديدا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015