الزائدتين، نحو: {أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ} 1، ونحو: {وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} 2، وقوله "من الوافر":
ألم يأتيك والأنباء تنمي ... بما لاقت لبون بني زياد3
ويقضى حينئذ بالرفع على محله، حتى يجوز في تابعه الجر حملا على اللفظ، والرفع حملا على المحل، نحو: "ما جاءني من رجل كريمٍ، وكريمٌ"، و"ما جاءني من رجل ولا امرأةٍ، ولا امرأةٌ"؛ فإن كان المعطوف معرفة تعين رفعه، نحو: "ما جاءني من عبد ولا زيد"؛ لأن شرط جر الفاعل بـ"من" أن يكون نكرة بعد نفي أو شبهه.
الثاني: كونه عمدة، لا يجوز حذفه؛ لأن الفعل وفاعله كجزأي كلمة لا يستغنى بأحدهما عن الآخر، وأجاز الكسائي حذفه تمسكا بنحو قوله "من الطويل":
354-
فإن كان لا يرضيك حتى تردني ... إلى قطري لا إخالك راضيا