"العطف على أسماء هذه الحروف":
188-
وجائز رفعك معطوفا على ... منصوب "إن" بعد أن تستكملا
"وَجَائِزٌ" بالإجماع "رَفْعُكَ مَعْطُوْفا عَلَى مَنْصُوْبِ إِنَّ" المكسورة "بَعْدَ أَنْ تَسْتَكْمِلا" خبرها، نحو: "إن زيداً آكل طعامك وعمرو"، ومنه نحو "من الطويل":
273-
فَمَنْ يَكُ لَمْ يُنْجِبْ أَبُوهُ وَأُمُّهُ ... فَإِنَّ لَنَا الأمَّ النَّجِيبَةَ وَالأَبُ
وليس معطوفا حينئذٍ على محل الاسم -مثل: "ما جاءني من رجل ولا امرأة"، بالرفع- لأن الرفع في مسألتنا الابتداء وقد زال بدخول الناسخ، بل إما مبتدأ محذوف والجملة ابتدائية عطف على محل ما قبلها من الابتداء، أو مفرد معطوف على الضمير في الخبر "إن" كان فاصل، كما في المثال والبيت، فإن لم يكن فاصل -نحو: "إن زيدا قائم وعمرو"- تعين الوجه الأول، وقد أشعر قوله: "وجائز" أن النصب هو الأصل والأرجح.
أما إذا عطف على المنصوب المذكور قبل استكمال "إن" خبرها تعين النصب، وأجاز الكسائي الرفع مطلقا؛ تمسكا بظاهر قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا