"وَلْيُقَسْ" على ما قيل "مَا لَمْ يُقَلْ"؛ والضابط حصول الفائدة.

"مواضع تأخر الخبر وجوبا":

128-

والأصل في الأخبار أن تؤخرا ... وجوزوا التقديم إذ لا ضرارا

"وَالأَصْلُ فِي الأَخْبَارِ أنْ تُؤخَّرَا" عن المبتدآت؛ لأن الخبر يشبه الصفة من حيث أنه موافق في الإعراب لما هو له، دال عَلَى الحقيقة أو على شيء من سببية؛ ولما لم يبلغ درجتها في وجوب التأخير توسعوا فيه "وَجَوَّزُوا الْتَّقْدِيمَ إذْ لاَ ضَرَرا"1 في ذلك، نحو: "تميمي أنا" و"مشنوء من يشنؤك"، فإن حصل في التقديم ضرر فلعارض كما ستعرفه.

129-

فامنعه حين يستوي الجزآن ... عرفا ونكرا عادمي بيان

130-

كذا إذا ما الفعل كان الخبرا ... أو قصد استعماله منحصرا

131-

أو كان مسندا لذي لام ابتدا ... أو لازم الصدر كمن لي منجدا

إذا تقرر ذلك "فَامْنَعْهُ" أي: تقديم الخبر "حِينَ يَسْتَوِي الجزآنِ" يعني المبتدأ والخبر "عُرْفا وَنُكْرا" أي: في التعريف والتنكير، "عَادِمَي بَيَانِ" أي: قرينة تبين المراد، نحو: "صديقي زيد"، و"أفضل منك أفضل مني"؛ لأجل خوف اللبس، فإن لم يستويا، نحو: "رجل صالح حاضر"، أو استويا واجدي بيان -أي: قرينة تبين المراد- نحو: "أبو يوسف أبو حنيفة" جاز التقديم، فتقول: "حاضر رجل صالح"، و"أبو حنيفة أبو يوسف"؛ للعلم بخبرية المقدم، ومنه قوله "من الطويل":

153-

بَنُونَا بَنُوا أَبنَائنَا وَبَنَاتُنَا ... بَنُوهنَّ أَبْنَاءُ الرِّجَالِ الأَبَاعدِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015