ومنها ما رواه ابن عدي في " الكامل" (?) : حدثنا الحسن (?) بن
أبي معشر، نا سليمان بن سلمه (?) ، عن يحيى [بن] سعيد الحمصي
العطار، عن عبد الحميد بن سليمان، عن أبي حازم، عن سهل بن
سعد: "أن النبي- عليه السلام- كان يمشي خلف الجنازة ".
"وقال (?) ابن القطان في "كتابه": سليمان بن سلمه (?) لا يعرف
من هو، ويحيى بن سعيد منكر الحديث، قاله السعدي، وعن ابن
معين: ليس بشيء، وعبد الحميد بن سليمان أخو فليح بن سليمان
ضعيف، أضعف من أخيه فليح".
ومنها ما رواه عبد الرزاق في " مصنفه": أخبرنا حسين بن مهران،
عن مطرح بن يزيد أبي المهلب، عن عبيد الله بن بحر، عن علي بن
يزيد، عن القاسم، عن أبي أسامة، قال: "سأل أبو سعيد الخدري
علي بن أبي طالب: المشي خلف الجنازة أفضل، أم أمامها؟ فقال علي:
والذي بعث محمدا بالحق إن فضل الماشي خلفها على الماشي أمامها كفضل
الصلاة المكتوبة على التطوع، فقال/ له أبو سعيد: أبرأيك تقول؟ أم [2/204 - ب] شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فغضب، وقال: لا، والله بل
سمعتُه غير مرة، ولا اثنتين، ولا ثلاث، حتى سبعا، فقال أبو سعيد:
إني رأيت أبا بكر، وعمر يمشيان أمامها، فقال علي: يغفر الله لهما،
لقد سمعا ذلك من رسول الله- عليه السلام- كما سمعته، وإنهما والله
لخير هذه الأمة، ولكنهما كرها أن يجتمع الناس ويتضايقوا، فأحبا أن
يسهلا على الناس " انتهى.
وأعله ابن عدي في " الكامل" بمسرح وضعفه عن ابن معين، وقال:
الضعف على حديثه بين، وقال ابن الجوفي في " العلل المتناهية ":
عبيد الله بن بحر، وعلي بن زيد، والقاسم كلهم ضعفاء، وقال ابن حبان