سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " الراكب في الجنازة كالجالس في بيته ".
1613- ص- نا عبيد الله بن معاذ، نا أبي، نا شعبة، عن سماك، سمع جابر بن سمرة، قال: " صَلى النبي صلى الله عليه وسلم على ابنِ الدَّحداح- ونحنُ شُهود- ثم أتِيَ بفَرَس فعُقلَ حتى ركبه، فجعلَ يتوقف به، ونحن نَسعى حوله - عليه السلام- " (?) .
ش- ابن الدحداح، ويقال: ابن الدحداحة، توفي في حياة النبي - عليه السلام- فصلى عليه، وقال أبو موسى: مختلف فيه، وفيه نظر. قوله: " ونحن شهود " أي: حاضرون، والشهود جمع شاهد.
قوله: "فعُقِل " من عقل البعير يعقله عقلا من باب ضرب يضرب، وقال الأصمعي: عقلت البعير أقله عقلا وهو أن تثني وظيفه مع ذراعه، فتشدهما جميعا في وسط الذراع، وذلك الحبل هو الذراع.
قوله: " يتوقص به" التوقص أن يرفع يديه ويثب به وثبا متقاربا، وأصل الوقص الكسر، وقال ابن الأثير: يتوقص به، أي: ينزو ويثب ويقارب الخطو.
قوله: " ونحن نسعى" الواو فيه للحال، وفيه من الفقه جواز الركوب
في الجنازة، وليس عليه في ذلك شيء، والحديث الأول في بيان الفضيلة. والحديث أخرجه: مسلم، والترمذي، والنسائي، وابن أبي شيبة،
وقال أبو بكر: حدثنا ابن أبي زائدة، وأبو معاوية، عن حجاج، عن الحكم، قال: "رأيت شريحا على بغلة يسير أمام الجنازة، قال أبو معاوية: على بغلة بيضاء يسير خلف الجنازة".