قوله: مصنفاته بغير إله الحضر لماّ نظر وحكاه غاليا- والله أعلم- فعلى ما تقرر
شبه أن يكون أمثل أسانيد هذا الحديث ومنهم: أبو عبيدة بن عبد الله بن
مسعود وأبو الأحوص، نا بذلك الشيخ المسند المعمر حسن بن عمر بن
عيسى بن خليل الكردي من لفظه، قال: نا أبو المنجا عبد الله الدقّاق، قال:
نا محمد بن عيسى المدائني، نا الحسن بن قتيبة بن يونس بن أبي إسحاق عن
أبي إسحاق عن أبي عبدة، وأبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: " مر
بي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذات ليلة فقال: خذ الإداوة منّى ثم انطلق وأنا معه قال:
ثم خطّ على خطا ثم قال: لا تخرج من هذا الخط قال: ثم مضى عليه
السلام فسمعت، لغطا شديدا خطّ على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والله أحفظ لرسوله
مني فإذا هم وفد الجن، فلما انصرف النبي- عليه السلام- قال: فأتاني
فقلت: يا رسول الله: سمعت لغطا شديدا قال: هذا. وفد أهل نصيبين من
الجن أتوتي قال: فلما قمت تبعوني يسألوني الرزق فأمرت لهم بالعظام
والروث قال: ثم تبرز ثم جاء فقال: ناولني ثلاثة أحجار فناولته حجرين وروثه
قال: فرمى بالروثة وقال: هذا ركس أو رجس قال: فلما أفرغت عليه من
الإِداوة إذا هو نبيذ، فقلت: يا رسول الله، أخطأت بالنبيذ فقال: تمرة حلوة
وماء عذب " (?) ولما ذكره الحاكم قال: لم نكتبه إلا بهذا الإِسناد؛ والحمل فيه
على محمد بن عيسى المدائني، وهو واهي الحديث، وذكره البيهقي في
الخلافيات نحوا من الذي يقدم، وزاد، والحديث باطل بالمرة، وفيما قاله نظر؛
لأن الخطيب ذكر في تاريخه: سمعت البرقاني يقول (?) ...... وسأله عنه مرة