صحيحَا، وأمّا سالم بن شرح أبو النعمان ويقال: ابن خربزد، قال الحاكم: من

قال ابن شرح غَرّبَهُ، ومن قال خَربزد: أراد به الأكاف بالفارسيَّة، وقال

الدارقطني: شرح يعرف بخربزد، ووهم وكيع فقال: عن أسامة عن النعمان بن

خربزد. قاله البخاري، قال: والصواب سالم بن خربزد أي: النعمان. روى

عنه آنفًا خارجة بن عبد الله بن الحجاج، قال فيه ابن معين: شيحْ مشهور ثقة،

وذكره البستي في الثقات، وفي كتاب العلل الكبير للترمذي تصريح سالم

بسماعه من خولة هذا الحديث، وكانت من المبايعات، وروت عن النبي- عليه

الصلاة والسلام- أحاديث، وهي جدّة خارجة، ومولاة سالم. قاله ابن سعد

وغيره، وفرق ابن حبان بينها وبين خولة الأنصارية امرأة حمزة بن عبد

المطلب، واعترض بعضهم على صحة هذا الحديث بكونه عليه السلام لم يمس

امرأة لا تحل له، قال: وخولة هذه لم يأت في خبر صحيح ولا غيره أنها

كانت بهذه الصفة، وفي الذي قاله نظر، وذلك من قولها، تختلف؛ لأن

الاختلاف لا يوجب مسًا.

الثاني: لا برفع صحة الحديث لتخيّل معارضة إذا عُدلت رواته وسَلِمَ من

شائبة/الانقطاع، والله تعالى أعلم.

حدّثنا محمد بن يحيى، نا داود بن شهيب، نا حبيب بن أبي حبيب عن

عمرو بن هرم عن عكرمة عن عائشة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أنهما كانا يتوضأن

جميعًا للصلاة " (?) . هذا حديث صحيح الإِسناد متصلة، وإن كان ابن أبي

حاتم في كتاب المراسيل خالف ذلك بقوله: سمعت أبي يقول: عكرمة لم

يسمع من عائشة، فغير صواب لبغضه ذلك في كتابه الجرح والتعديل، قيل

لأبي أسمع عكرمة من عائشة فقال: نعم، وكذلك قاله البخاري وخرج

طور بواسطة نورين ميديا © 2015