وكذا الإِسماعيلي أن المقدمي وابن أبي شيبة والترسى وإسحاق الطالقاني وأبو

خيثمة وابن أبي عمرو شريج وابن منيع والمخزومي وعثمان بن أبي شيبة وعبد

الجبار وابن همام وأبو موسى الأنصاري وابن وكيع الأحمسي، كلّهم عن

سفيان في هذا الحديث عن ميمونة قال: وهكذا يقول ابن مهدي، وقال

الدارقطني: خالف ابن عيينة ابن جريح فرواه عن عمرو عن جابر عن ابن

عباس أن النبي- عليه السلام-: " كان يغتسل بفضل ميمونة " (?) قال:

وقوله: ابن جريج أشبه. حدثنا أبو عامر الأشعري عبد الله بن عامر، ثنا

يحيى بن أبي بكير، ثنا إبراهيم بن نافع عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أم

هانئ: " أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اغتسل وميمونة من إناءٍ واحد، في قصعة فيها أثر

العجين ".

هذا حديث إسناده ضعيف؛ للجهل بحال أبي عامر عبد الله بن عامر بن

مراد بن يوسف بن أبي يردة، قال الحافظ: الذي ظنّ أنه ابن مراد، يعني الذي

حديثه في الصحيح، وليس كذلك، ولم يذكر أحدًا/من أصحاب الكتب

روى عن هذا إلا ابن ماجة فقط، ولم يعرف بشيء من حاله، ولم أر قبله

أحدًا عرف بحاله، وقد وقع لنا هذا الحديث من طريق صحيحة سالمة عن

أبي عامر، هكذا ذكرها الحافظ النسائي فقال: نا محمد بن بشار، حدّثني ابن

نافع فذكره. حذثنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا إسماعيل بن علية عن هشام

الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن زينب بنت أم سلمة أنها:

" كانت ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يغتسلان من إناء واحد " (?) .

هذا حديث أخرجه البخاري في صحيحه عن سعيد بن حفص، نا سفيان

عن يحيى به كذا ذكره خلف في أطرافه، وزعم الشيخ ضياء الدين: أنهما

اتفقا عليه- والله أعلم- ورواية ابن ماجة عن ابن أبي شيبة فيها تقصير منه؛

طور بواسطة نورين ميديا © 2015