الثالث: قوله لأن الكلب من الطوافين علينا أي أخره ليس كذلك، ولا

تابعه على ذلك العلماء، والكلام معه ومع غيره مستوفى في كتب الفقهاء،

أول/ب] ولا يليق ذكره هذا التحضير/تشعب الكلام فيه.

الرابع: قوله: وبلغه حديث أبي هريرة في الكلب فقاس الهر عليه، وليس

كذلك؛ بل يكون بلغة حديث أبي هريرة المتقدّم من عند الحاكم والدارقطني

المصرّح فيه بالغسل من سؤر الهرة سبعا، فأي حاجة للقياس مع هذا النص

الصريح، والله تعالى أعلم. وأما السؤر- مهموز- فهو مما بقى من الشراب

وغيره في الإناء وغيرها فيما ذكره أبو العباس أحمد بن يحيى في كتاب

الفصيح، قالَ ابن درسه: والعامة لا يهمن، وتركها الهمزاني بخطأ، وقال

الليلي: يستعمل في كل ثقبة قال: ويسار فلان من الطعام إذا بقى منه، من

أسماء الهر: الخيطل والسنور والابوسنورة والضيون، ولفظ السنور مؤنث

ولصوته الهواء ما يمؤمؤا. قاله العسكري في كتاب التلخيص، وفيه نظر من

حيث جعله الوبر ولد القط وذلك أن الوبر رأيتها دويبة أرض الشام، لا سيما

بالغور صغيرة برية، لا يزيد مقدارها على القطاط بل هي أصغر من السنانير،

وبهذه الصفة محكاة عن غير واحد من اللغوين، قال الأجداني: هي دويبة

تعرب من السؤر، ولها بول يختر ويبس يتداوي الناس به يسمى الصن، وقال

القزاز: الوبر بسكون الباء دويبة أصغر من السنور، طحل اللون، لا ذنب لها،

وبنحوه قاله في الصحاح والجمهرة وفي الغريب المصنف: جمع الهر هررة،

وجمع الهرة هرر، والله أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015