ابن خزيمة (?) في صحيحه، وقال ابن منده: إسناده صحيح على رسم الجماعة،
إلا البخاري لأبي الزبير، وسعيد ذكره مطولا في كتاب الأشربة حيث أعاد
أبو عبد الله، ذكره فيه- إن شاء الله تعالى- حدثنا عصمة بن الفضل
ويحيى بن حكيم قالا: حدّثنا حرمي بن عمارة بن أبي خصيمة، نا حريش بن
خربت، نا ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: " كنت أضع لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ثلاثة آنية من الليل مخمرة؛ إناء لطهورها وإناء لسواكه، وإناء لشربه " (?) هذا
حديث إسناده ضعيف لضعف رواته حريش (?) أخي الزبير بن خريت، وإن
كان قد روى عنه حرمي ومسلم بن إبراهيم والمؤرج بن عمرو السدوسي، فقد
قال فيه البخاري: فيه نظر، وهو إذ قال هذا اللفظ بريد أنه لا يحمل هكذا
أُخبر عن اصطلاحه فيما ذكره الذلال عنه، وقال أبو زرعة: واهي الحديث،
وقال الرازي: لا يحتج بحديثه، وقال الدارقطني:/يعتبر به، وقال ابن عدي:
ولا أعرف له كثير حديث فأعتبر حديثه فأعرف ضعفه من صدقه، ولما رواه
البزار من حديث جرمي قال: وهذا الحديث لا نعلمه بروى إلا عن عائشة،
ولا نعلم له إسنادً اعن عائشة إلا هذا الإِسناد، قال أبو القاسم في الأوسط:
لم يروه عن ابن أبي مليكة إلا الحريش. لفرد به جرمي، حدّثنا أبو بدر عباد بن
الوليد، نا مطهر بن الهيثم، نا علقمة بن أبي جمرة عن ابن عباس قال: " كان
رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يكل طهوره إلى أحد، ولا صدقته التي يتصدّق بها،
ويكون هو الذي يتولاها بنفسه " (?) هذا حديث معلل بأمرين: