روى عنه، ولعلّ شعبة لم/يرو عن أضعف منه، وقال أحمد بن صالح: وقال
ابن أبي شيبة: سألت أبن المديني عنه فقال: كان ضعيفَا عندنا، وقال ابن
حبان: يروى عن أنمى أشياء موضوعة، لا يجوز الاحتجاج بخبره.
الثالث: ما يوهم من انقطاع ما بين أبي بكر الصديق وعائشة، فإني لم أر
أحدَا ذكر ذلك حين عددت مشايخه، ولم يأت هنا ما يدلّ على سماعه
منها، فيتوقف فيه إلى أن تظهر ذلك، والله أعلم. حدّثنا أبو كريب: نا
معاوية بن هشام عن يونس بن الحرث عن إبراهيم بن أبي مَصْونة عن أبي
صالح عن أبي هريرة، قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نزلت في أهل قباء: (فيه
رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين) قال: كانوا يستنجون بالماء
فنزلت فيهم هذه الآية " (?) هذا حديث قال فيه الترمذي عند تخريجه غريب
من هذا الوجه، ولما ذكره أبو داود سكت عنه، وكذلك عبد الحق، وتعقب
عليه أبو الحسن ابن القطان بأن قال: احتمل أن يكون من قاسم ما يتسمح فيه
وهو حديث إنّما يرويه إبراهيم بن أبي ميمونة، وهو مجهول الحال ... لا يعرف
روى عنه غير يونس بن الحرث الطالقي وهو ضعيف، قال فيه ابن معين: لا
شي وقال فيه أحمد: مضطرب الحديث، وحكى أبو أحمد عن ابن معين
أنه قال: فيه ضعيف، وعنه قول أخر أنّه ليس به بأس، نكتب حديثه، وقال
النسائي: ليس بالقوي، وعندي أنه لم تثبت عدالته وليس له من الحديث إلا
اليسير. قاله ابن عدي: والجهل بحال إبراهيم كاف في تعليل الخبر، والله تعالى
أعلم. انتهى قوله، وفيه نظر لكونه قد عصب الجناية برأس إبراهيم، وليس
كذلك فإنّه ممن ذكره أبو حاتم البستي في كتاب الثقات، فذهب ما يوهمه من
جهالة حاله، والله أعلم، فيشبه أن يكون سكوت أبي محمد تابعَا لسكوت
أبي داود والترمذي، فلم نقض عليه بشيء، إذ الغرابة تكون في الحديث
الصحيح، وقول ابن معين: لا بأس به نكتب حديثه، توثيق، وكذا قاله ابن
عدي، لم وقال أبو داود: مشهور، روى عنه غير واحد، ومع ذلك فمنه معروف