ويقال: أبو محمد الكوفي التابعي، وإن وثقة سفيان الثوري وشعبة، فقد قال

فيه أيوب السختياني وابن معين: كان كذابًا، وفي موضع آخر: لا نكتب

حديثه ولا كرامة، وقال إسماعيل بن أبي خالد: قال الشعبي: يا جابر لا

تموت حتى تكذب على النبي- عليه السلام- قال إسماعيل: ما مضى الأيام

والليالي حتى اتّهم بالكذب، وقال البخاري: تركه ابن مهدي، وابن سعيد

قال تركناه قبل/أن يقدم علينا الثوري، وقال زائدة: كان- والله- كذابًا

يدين بالرجعة، وقال الإِمام أبو حنيفة: ما لقيت فيمن أكذب من جابر، ما أتيته

بشيء من رأي إلا جاءني فيه بأثر، وقال فيه النسائي: متروك الحديث، وقال

ابن عدي: حديثه صالح، روى عنه الثوري الكثير، وشعبة أقل رواية عنه من

الثوري، وقد احتمله الناس ورووا عنه وغاية ما قدموه أنّه كان يرى بالرجعة،

ولم يختلف أحد في الرواية عنه، وهو مع هذا كلّه أقرب إلى الضعف منه إلى

الصدق. انتهى كلامه، وفيه نظر في قوله: لم يختلف أحد في الرواية عنه؛ لما

أسلفناه من كلام جرير وابن مهدي ويحيى بن سعيد وغيرهم، وفي قول

أحمد: لم يتكلم أحد في حديثه أيضَا لما تقدّم عند ابن سعد وغيره.

الثاني: زيد بن الحواري قاضي هراة أيام قتيبة بن مسلم، قال ابن أبي

حاتم: قيل له ذلك لأنه كان كلّما سئل عن شيء قال: حتى أسئل عمي،

قال يحيى: لا شيء، وفي موضع آخر: صالح، وقال أبو حاتم: ضعيف

الحديث، نكتب حديثه ولا نحتج به، وقال أبو زرعة: ليس بقوي، واهي

الحديث، ضعيف، وقال النسائي: ضعيف، نا الشيخ الإمام نور الدين يوسف بن

عمر الحنفي بقراءتي عليه قال: أنبأنا الإمامان الحافظ زكَي الدين المنذري، نا أبو

محمد العثماني قراءة عليه، نا السلفيَ، وأبو التقا صالح بن شجاع إذنًا- إن

لم يكن سماعًا- عن السلفي ناهية الله بن أحمد الأكفاني، نا أبو محمد عبد

العزيز الكناني، نا أبو الحسين عبد الوهاب بن جعفر الميداني، نا أبو هاشم عبد

الجبار بن عبد الصمد السلمي نا أبو بكر القاسم بن عيسى العصار نا أبو

إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني الحافظ المعروف بالسعدي بجمع كتاب

الضعفاء من تأليفه، قال: ويزيد بن الحواري متماسك، وقال الدارقطني:

صالح، وقال أبو أحمد: وعامة ما يرويه ويروى عنه ضعفاء، على أن شعبة قد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015