تصف فيه ما نحن فيه، فقال عمرو:

إنّ من يطعم الرّثيئة [1] بالزّي ... ت وخبز الشّعير بالكرّاث

لحقيق بصفعة أو بثنتي ... ن لسوء الصّنيع أو بثلاث [2]

فقال له المهديّ: بئس والله ما قلت، ولكن أحسن من ذلك أن تقول:

لحقيق ببدرة [3] أو بثنتي ... ن لحسن الصّنيع أو بثلاث

ووافى المعسكر، ولحقته الخزائن، والخدم، والمواكب، فأمر لصاحب المبقلة [4] بثلاث بدر دراهم.

وعار [5] فرس المهديّ مرّة أخرى، وقد خرج للصيد فدفع [6] إلى خباء [7] أعرابي وهو جائع، فقال: يا أعرابيّ هل عندك من قرى فإني ضيفك، وأنا جائع، فقال: أراك طريرا سمينا [8] ، جسيما، عميما، فإن احتملت الموجود قرّبنا لك ما يحضر [9] قال: هات ما عندك، فأخرج له خبز ملّة [10] فأكلها، وقال: طيبة، هات ما عندك، فأخرج له [11] لبنا فسقاه، فقال طيب،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015