وقال شعبة: والله لهي عندي بدر الصغرى.

وقال ابن قتيبة في «المعارف» [1] : فأما الحسن بن الحسن بن علي فولد عبد الله، والحسن، وإبراهيم، وجعفرا، وداود، ومحمّدا.

وكان عبد الله بن الحسن بن الحسن [2] يكنى أبا محمّد، وكان خيّرا، فاضلا، ورؤي يوما يمسح على خفّيه، فقيل له: تمسح؟ فقال: نعم، قد مسح عمر بن الخطّاب، ومن جعل عمر بينه وبين الله فقد استوثق.

وكان مع أبي العبّاس- أي السفاح- وكان له مكرما، وبه آنسا.

وأخرج يوما سفطا [3] فيه جوهر، فقاسمه إياه، وأراه بناء قد بناه، وقال له: كيف ترى هذا؟ فقال متمثّلا:

ألم تر حوشبا أمسى يبنّي ... قصورا نفعها لبني بقيله

يؤمّل أن يعمّر عمر نوح ... وأمر الله يحدث كلّ ليله

فقال له: أتتمثل [4] بهذا وقد رأيت صنيعي بك؟ فقال: والله ما أردت بها سوءا، ولكنها أبيات حضرت، فإن رأى أمير المؤمنين أن يحتمل ما كان مني! فقال: قد فعلت. ثم ردّه إلى المدينة.

فلمّا ولي أبو جعفر ألحّ في طلب ابنيه محمّد وإبراهيم ابني عبد الله فتغيّبا [5] بالبادية، فأمر أبو جعفر أن يؤخذ أبو هما عبد الله وإخوته حسن، وداود، وإبراهيم، وأن يشدّوا وثاقا ويبعث بهم إليه، فوافوه في طريق مكّة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015