أخاف أن يستباح الصغير والكبير. فقيل له: إذا كان هذا فلم خرجت عليه؟
فالتقى الجمعان على يومين من الكوفة، فظهر جيش إبراهيم، وتهيّأ له الفتح، لولا حملة من عيسى بن موسى، وظاهره ابنا سليمان بن علي، فكسروا جيش إبراهيم، وجاءه سهم فوقع في حلقة [1] فأنزلوه وهو يقول: وَكانَ أَمْرُ الله قَدَراً مَقْدُوراً 33: 38 [الأحزاب: 38] . وبعثوا برأسه إلى المنصور، وقتل وسنّه ثمان وأربعون سنة [2] وهرب أهل البصرة بحرا وبرّا.
وكان خرج مع إبراهيم كثير من القرّاء، والعلماء، منهم: هشيم، وأبو خالد الأحمر [3] وعيسى بن يونس، وعبّاد بن العوّام، ويزيد بن هارون، وأبو حنيفة، وكان يجاهر في أمره، ويحثّ النّاس على الخروج معه، كما كان مالك يحثّ النّاس على الخروج مع أخيه محمّد.
وقال أبو إسحاق الفزاريّ لأبي حنيفة: ما اتّقيت الله حيث حثثت أخي على الخروج مع إبراهيم فقتل، فقال: إنه كما لو قتل يوم بدر.