تزوج من شئت، وبويع له وهو ابن أربع وعشرين، أو ثمان وعشرين، وكان بينه وبين أبيه في السن أربع عشرة سنة، وسمّي السّفّاح لأنه سفح دماء بني أميّة، وكان يحتمل من عبد الله بن الحسين المثنى مواجهته له بما يكره، ويعطيه العطاء الجزيل، وقال له أخوه المنصور يوما في عبد الله بن الحسين وابنه محمّد: إن هؤلاء شنئونا [1] فآنسهم بالإحسان، فإن استوحشوا، فالشر يصلح ما عجز عنه الخير، ولا تدع محمدا يسرح [2] في أعنّة العقوق، فقال له السّفّاح: من شدّد نفّر، ومن لان تألّف، والتغافل من سجايا الكرام.

ودخل على السّفّاح أبو نخيلة [3] فسلم عليه، وانتسب له، وقال: عبدك يا أمير المؤمنين وشاعرك، أفتأذن لي في إنشادك؟ فقال له: ألست القائل في مسلمة بن عبد الملك بن مروان؟:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015