فوجد شيخا على كرسي بين السماء والأرض، فتأمله فإذا هو صاحب الترجمة، فاندهش [1] ، وصار يقول من دهشته بأعلى صوته: هذا صاحبنا، ولم نعرف مقامه، فاختفى عنه، ولما رجع الكمال إلى مصر بادر للسلام عليه، وقبّل قدميه، فقال:
أكتم ما رأيته [2] .
وتوفي بالقاهرة عن نحو ثمانين سنة ودفن بالقرافة.
وفيها القاضي قاسم بن القاضي جلال الدّين أبي [الفضل عبد الرحمن بن] عمر البلقيني [3] الشافعي [4] الإمام العالم.
توفي في شوال عن خمس وستين سنة. قاله في «ذيل الدول» .
وفيها كمال الدّين محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد بن مسعود السيواسي ثم الإسكندري، المعروف بابن الهمام الحنفي [5] الإمام العلّامة.
قال في «بغية الوعاة» : ولد سنة تسعين وسبعمائة، وتفقه بالسّراج قارئ الهداية، ولازمه في الأصول وغيرها، وانتفع به وبالقاضي محبّ الدّين بن الشّحنة لما دخل القاهرة سنة ثلاث عشرة، ولازمه، ورجع معه إلى حلب، وأقام عنده إلى أن مات، وأخذ العربية عن الجمال الحميديّ والأصول. وغيره عن البساطي [6] ،