الجمّاعيلي الحنبلي الصّالحي [1] المؤدّب. سمع من يحيى الثّقفي، وأحمد ابن الموازيني، وجماعة. وتوفي في ربيع الأول.
وفيها ابن العجمي أبو طالب عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الحسن الحلبي الشّافعي [2] .
روى عن يحيى الثّقفي، وابن طبرزد. ودرّس وأفتى. عذّبه التتار على المال حتّى هلك في الرابع والعشرين من صفر.
وفيها الملك المظفّر سيف الدّين قطز [3] ، أحد مماليك المعزّ أيبك التّركماني، صاحب مصر. كان بطلا، شجاعا، حازما. كسر التتار كسرة جبر بها الإسلام، فجزاه الله عن الإسلام خيرا، ولم يخلّف ولدا ذكرا.
حكى الأمير البركة خاني [4] قال: كان المظفّر خشداشي [5] عند الهيجاوي، وكان عليه قمل كثير، فكنت أسرّحه، وكلما قتلت قملة آخذ منه فلسا أو أصفعه، فبينا أنا أسرّحه ذات يوم، قلت: والله أشتهي إمرة خمسين.
فقال لي: طيّب قلبك، أنا أعطيك إمرة خمسين، فصفعته وقلت: ويلك، أنت تعطيني إمرة خمسين! قال: نعم، فصفعته. فقال لي: أيش يلزم لك [6] إلّا إمرة خمسين، وأنا والله أعطيك ذلك. فقلت له: وكيف ذلك؟ قال: أنا