بضع وأربعين، فأخذ الصّبيبة منه الملك الصّالح وأعطاه إمرة مصر، فلما قتل المعظّم بن الصّالح، ساق إلى غزّة وأخذ ما فيها، وأتى [1] الصّبيبة، فتسلّمها، فلما تملّك الملك النّاصر دمشق، قبض عليه وسجنه بإلبيرة [2] ، فلما أخذ هولاكو [3] البيرة أحضر إليه بقيوده، فأطلقه وخلع عليه، وسلّم إليه الصّبيبة، وبقي في خدمة كتبغا بدمشق، وكان بطلا شجاعا، قاتل يوم عين جالوت، فلما انهزمت التتار جيء به إلى الملك المظفّر فضرب عنقه [4] .
وفيها المحبّ عبد الله بن أحمد بن أبي بكر محمد بن إبراهيم السّعدي المقدسي الصّالحي [5] الحنبلي المحدّث. مفيد الجبل. روى عن الشيخ الموفق، وابن البنّ، وابن الزّبيدي، ورحل إلى بغداد، فسمع من القبيطي، وابن الفخّار، وطبقتهما. وكتب الكثير، وعني بالحديث أتمّ عناية.
وأكثر السّماع والكتابة. وتوفي في ثاني عشري جمادى الآخرة، وله أربعون سنة.
وفيها ابن الخشوعي أبو محمد عبد الله بن بركات بن إبراهيم الدمشقي [6] . سمع من يحيى الثّقفي وأبيه، وعبد الرزاق النّجار. وأجاز له السّلفي وطائفة، وتوفي في أواخر صفر.
وفيها العماد عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف المقدسي