ولابن الشّقيشقة لغز في الواو والميم والنّون، وهو:
أوّله آخره ... وبعضه جميعه
ثلاثة حروفه ... وواحد مجموعه
إن شئت أن تعكسه ... فلست [1] تستطيعه
توفي في جمادى الآخرة ووقف داره بدمشق دار حديث.
وفيها الصّرصري الشيخ العلّامة القدوة أبو زكريا يحيى بن يوسف ابن يحيى الصّرصري [2] الأصل- نسبة إلى صرصر بفتح الصادين المهملتين، قرية على فرسخين من بغداد- كان إليه المنتهى في معرفة اللّغة وحسن الشعر، «وديوانه» ومدائحه سائرة [3] ، وكان حسّان وقته.
ولد سنة ثمان وثمانين وخمسمائة، وقرأ القرآن بالرّوايات على أصحاب ابن عساكر البطائحي [4] . وسمع الحديث من الشيخ علي بن إدريس اليعقوبي الزاهد، صاحبه الشيخ عبد القادر، وصحبه، وتسلّك به، ولبس منه الخرقة وأجاز له الشيخ عبد المغيث الحربي وغيره، وحفظ الفقه واللغة، ويقال: إنه كان يحفظ «صحاح» الجوهري بكمالها. وكان يتوقّد ذكاء،