الحسن بن هبة الله بن غزال الواسطي [1] المقرئ التّاجر السفّار.
ولد سنة إحدى وستين وخمسمائة بواسط، وقرأ القراءات على أبي بكر ابن الباقلّاني وأتقنها، وتفقه. وكان آخر من روى وحدّث عن أبي طالب الكتّاني.
وذكر الفاروثي [2] أنّه عاش إلى حدود هذه السنة.
وفيها ابن الشّقيشقة المحدّث، نجيب الدّين أبو الفتح نصر الله بن أبي العزّ مظفّر بن عقيل الشّيباني الدمشقي الصفّار [3] .
ولد بعد الثمانين وخمسمائة، وسمع من حنبل [4] ، وابن طبرزد، وخلق كثير. وروى «مسند أحمد» . وكان أديبا، ظريفا، عارفا بشيوخ دمشق ومروياتهم، لكن رماه أبو شامة بالكذب ورقة الدّين [5] . وكان جعله قاضي القضاة ابن سني الدولة عاقدا تحت السّاعات، فقال فيه البهاء بن الدجّاجية:
جلس الشّقيشقة الشّقيّ ليشهدا ... بأبيكما ماذا عدا فيما بدا
هل زلزل الزّلزال أم قد أخرج الدّ ... جال أم عدموا الرّجال أولي الهدى [6]
عجبا لمحلول العقيدة جاهل ... بالشّرع قد أذنوا له أن يعقدا