جماعة كثيرة، ولم أر إلّا خبزا وخلّا وبقلا، فتحدث على الطعام، ثم قال:
ضاف بعيسى، [1] ابن مريم أقوام، فقدم لهم خبزا وخلّا، وقال: لو كنت متكلّفا لأحد شيئا لتكلفت لكم. قال: فعرفت أنه قد عرف حالي.
دخل عليه رجل من الملاحدة في رباطه وهو جالس وحده فقتله فتكا، رضي الله عنه، ودفن في رباطه وقتل قاتله وأحرق.
وفيها سالم بن محمد بن سالم العامري اليمني.
قال المناوي في «طبقاته» : كان رفيع المجد، عليّ القدر، كثير التواضع، سليم الصدر. أثنى الأكابر على لطفه وفضله، وجنى المريدون ثمار الإحسان من تربيته وعطفه، وكان شريف النّفس، عالي الهمّة، صاحب كرامات. انتهى.
وفيها الملك العزيز عثمان بن العادل أبي بكر بن أيوب شقيق المعظم [2] ، وهو صاحب بانياس [3] ، وتبنين [4] وهونين [5] وهو الذي بنى قلعة الصّبيبة بين هؤلاء البلدان، وكان عاقلا ساكنا، اتفق موته بالنّاعمة وهو بستان له ببيت لهيا من صالحية دمشق في عشر رمضان.