توفي في شعبان عن ست وثمانين سنة، وسماعه في الخامسة من عمره. قاله في «العبر» .
وفيها صفي الدّين أبو بكر عبد العزيز بن أحمد بن عمر بن سالم بن محمد بن باقا، العدل البغدادي الحنبلي [1] التاجر.
ولد في رمضان سنة خمس وخمسين وخمسمائة ببغداد، وقرأ القرآن، وسمع من أبي زرعة، وابن بندار، وابن النّقور، وابن عساكر علي [البطائحي] [2] ، وخلق.
وقرأ طرفا من الفقه على ابن المنّي، واستوطن مصر إلى أن مات، وشهد بها عند القضاة. وحدّث بالكثير إلى ليلة وفاته، وكان كثير التلاوة للقرآن.
قال ابن النجار: كان شيخا جليلا، صدوقا أمينا، حسن الأخلاق، متواضعا. وسمع منه خلق كثير من الحفّاظ وغيرهم، منهم: ابن نقطة، وابن النجّار، والمنذري. وحدّث عنه خلق كثير، وتوفي سحر تاسع عشر رمضان بالقاهرة، ودفن بسفح المقطّم.
وفيها القاضي أبو المعالي أحمد بن يحيى ابن قايد [3] الأواني، الحنبلي. ولّاه أبو صالح الجيلي قضاء دجيل، وله نظم، حدّث ببعضه. توفي بأوانا في جمادى الأولى، وكان ابن عمّ أبي عبد الله محمد بن أبي المعالي ابن قايد [3] الأواني، وكان زاهدا قدوة، ذا كرامات، حكى عنه الشيخ شهاب الدّين السّهروردي وغيره حكايات.
قال الناصح بن الحنبلي: زرته أنا ورفيق لي، فقدّم لنا العشاء وعنده