عشرين دينارا، وكرّا [1] من الطعام، وقل له: لا تحضر هاهنا فقال: قد أعطيناه. فقال: عد وأعطه، وقل له: لا تحضر، ثم التفت إلى الجماعة فقال: هذا كان شحنة [2] في القرى، فقتل قتيل قريبا [3] من قريتنا، فأخذ مشايخ القرى وأخذني مع الجماعة، وأمشاني مع الفرس، وبالغ في أذاي وأوثقني ثم أخذ من [كل] واحد شيئا وأطلقه، ثم قال لي: أي شيء معك؟
قلت: ما معي شيء [4] [، فانتهرني، وقال: اذهب. فأنا لا أريد اليوم أذاه، وأبغض رؤيته، وذكر: أن الوزير قال:] [5] وما نقمت عليه إلّا أني سألته في الطريق أن يمهلني حسبما أصلي الفرض، فما أجابني وضربني [على رأسي وهو مكشوف عدة مقارع] [6] .
وقال ابن الجوزي: كنا نجلس إلى ابن هبيرة فيملي علينا كتابه «الإفصاح» فبينا نحن كذلك إذ قدم علينا رجل ومعه رجل ادعى عليه أنه قتل أخاه، فقال له عون الدّين [7] : أقتلته؟ قال: نعم. جرى بيني وبينه كلام فقتلته، فقال الخصم: سلّمه إلينا حتّى نقتله فقد أقرّ بالقتل، فقال عون الدّين: أطلقوه ولا تقتلوه، قالوا: كيف ذلك، وقد قتل أخانا؟ قال: فتبيعونيه، فاشتراه منهم بستمائة دينار، وسلّم الذهب إليهم وذهبوا، وقال للقاتل: اقعد عندنا