بالجنة، من أيسر الصحابة رضي الله عنه وعنهم، ولو قيل: إنه أيسرهم لما بعد، يؤيد ذلك ما رواه البخاري في «صحيحه» في باب بركة الغازي في ماله حيا وميتا، من كتاب الجهاد، أن عبد الله بن الزّبير رضي الله عنهما حسب دين أبيه فكان ألفي ألف ومائتي ألف، وأنه أوصى بالثلث بعد الدّين، وأنه قضى دينه وأخرج ثلث الباقي بعد الدين، وقسم ميراثه، فأصاب كل زوجة من زوجاته الأربع ألف ألف ومائتا ألف، ثم قال البخاري بعد ذلك: فجميع ماله خمسون ألف ألف ومائتا ألف انتهى [1] .

وقال ابن الهائم [2] رحمه الله: بل الصواب أن جميع ماله بحسب ما [3] فرض تسعة وخمسون ألف ألف وثمانمائة ألف انتهى.

وصرح ابن بطّال [4] والقاضي عياض [5] وغيرهما، بأن ما قاله البخاري غلط في الحساب، وأن الصواب كما قال ابن الهائم، وأجاب الحافظ شرف الدين الدّمياطي [6] رحمه الله، بأن قول البخاري رحمه الله محمول على أن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015