لي من داخل، فخرج فقال لهم: أيّها النّاس، إن لله سيفا مغمودا عليكم، وإن الملائكة قد جاورتكم في بلدكم هذا الذي نزل فيه نبيّكم، فالله الله في هذا الرجل أن تقتلوه، فتطردوا جيرانكم، ويسلّ سيف الله المغمد، فلا يغمد إلى يوم القيامة، فقالوا: اقتلوا اليهوديّ [1] .

ولا شك أن الدّماء المهراقة عقب قتله، والملاحم بين عليّ ومعاوية عقوبة من الله بقتل عثمان، وانفتح باب الشر من يومئذ.

وقد صحّت الأحاديث بأنّ له الجنة على بلوى تصيبه [2] ، وأنه [3] شهيد سعيد [4] ، وأنه قتلوه يوم الجمعة ثاني عشر ذي الحجة، والمصحف بين يديه، فتنضّح الدم على قوله تعالى: فَسَيَكْفِيكَهُمُ الله وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ 2: 137 [البقرة: 137] وعمره يومئذ بضع وثمانون أو تسعون سنة، ومدة خلافته اثنتا عشرة سنة وأيام، ودفن بالبقيع بموضع يعرف ب حشّ كوكب [5] ، وكان قد اشتراه ووقفه، زاده في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015