فيها توفي العبّاس بن عبد المطلب عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو الخلفاء العباسيين، حسن بلاؤه يوم حنين [1] ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرمه ويبجّله [2] ، وكذلك الخلفاء الراشدون [3] من بعده، وكان صيّتا ينادي غلمانه من سلع [4] وهم بالغابة فيسمعونه، وذلك على ثمانية أميال، وكان موته أول رمضان عن ست وثمانين سنة، وصلّى عليه عثمان رضي الله عنه.
وفيها عبد الرحمن بن عوف الزهريّ أحد العشرة من السابقين الأوّلين، تصدّق مرة بأربعين ألفا، وبقافلة جاءت من الشام كما هي، وفضائله كثيرة، وهو من المقطوع لهم بالجنة، وما يذكر أنه يدخل الجنة حبوا لغناه فلا أصل