وتزوّج النبيّ صلى الله عليه وسلم لأم حبيبة قد كان تقرّر قبل ذلك وهو [1] مشرك، وكان الوليّ غيره، وإنما قال له: نعم تطييبا لقلبه، أو أنّ مرادك قد حصل، وإن لم يكن حقيقة عقد، وذهبت عينا أبي سفيان في الجهاد، إحداهما يوم الطائف، والثانية يوم اليرموك، وكان يومئذ تحت راية ولده يزيد، ومات وهو ابن ثمان وثمانين سنة، أو تسعين سنة، وصلى عليه معاوية، وقيل: عثمان، ودفن بالبقيع.

وفيها مات الحكم بن أبي العاص [2] عمّ عثمان رضي الله عنه، ووالد مروان، كان النبيّ صلى الله عليه وسلم قد طرده إلى الطائف، وبقي طريدا إلى زمن عثمان، فردّه إلى المدينة، واعتذر بأنّه قد كان شفع فيه إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فوعده بردّه، وهو مؤتمن على ما قال، وهو أحد الأسباب التي نقموا بها على عثمان رضي الله عنه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015