ينسخ بالأجرة، وعمّر دهرا، ورحل إليه خلق كثير.
قال الحاكم: ما رأيت الرحّالة في بلد، أكثر منهم إليه، رأيت جماعة من الأندلس، ومن أهل فارس على بابه.
وقال الذهبي في «العبر» [1] : قلت: سمع من جماعة من أصحاب سفيان بن عيينة، وابن وهب، وكانت رحلته مع والده في سنة خمس وستين ومائتين، وسمع بأصبهان، والعراق، ومصر، والشام، والحجاز، والجزيرة. انتهى.
وقال ابن بردس [2] : حدّث عن أحمد بن شيبان [3] الرّملي، وأحمد بن يوسف، وأحمد بن الأزهر. وعنه: أبو عبد الله بن الأخرم، وأبو عمرو الحيري، ومؤمّل بن الحسن.
قال الحاكم: حدّث في الإسلام ستا وسبعين سنة، ولم يختلف في صدقه وصحة سماعه. انتهى.
وفيها مسند الأندلس أبو الحزم وهب بن مسرّة [4] التميمي الفقيه. كان إماما في مذهب مالك، محقّقا له [5] ، بصيرا بالحديث وعلله، مع زهد وورع. روى الكثير عن محمد بن وضّاح وجماعة، ومات في شعبان في عشر التسعين.