وقيل: إن أمراء الترك خافوه، فلما حمّ دسوا إلى طبيبه ابن الطيفوري [1] ثلاثين ألف دينار ففصده بريشة مسمومة، وقيل: سم في كمثرى. قاله في «العبر» [2] .

وقال ابن الأهدل: قيل: إن أمه جاءته عائدة فبكى وقال: يا أماه! عاجلت أبي فعوجلت، ثم أنشأ يقول:

فما فرحت نفسي بدنيا أخذتها ... ولكن إلى الملك القدير أصير

وما لي شيء غير أنّي مسلم ... بتوحيد ربّي مؤمن [3] وخبير [4]

وبايع التّرك بعده لأحمد بن محمد بن المعتصم، خوفا منهم أن يبايعوا لأحد من أولاد المتوكل فيقتلهم بأبيه، وسمّوه المستعين. انتهى ما ذكره ابن الأهدل.

وقال ابن الفرات: قيل: رأى المنتصر بالله أباه المتوكل على الله في منامه، فقال له: ويحك يا محمد ظلمتني وقتلتني، والله لا متّعت بالدّنيا بعدي.

وقد أجمعوا على أن المنتصر بالله مات مسموما، وكان سبب ذلك أنه رأى باغر التركي في حفدته الأتراك، فقال: قتلني الله إن لم أقتلكم جميعا، فبلغهم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015